ابن بسام
592
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
فإنا دخلنا بالفتاة ولم يكن * هنالك واش غير مسك وغاليه وكنّا رجونا وصل الأسبوع كلّه * لننعم فيه فابتلينا بداهيه بحيض تمادى فامتنعت لحرفتي * فدمعة أيري فوق خصييه جاريه « إذا لم يكن للأير بخت تعذّرت * عليه وجوه النيك من كلّ ناحية » / قال فأجابه الآخر بهذه الأبيات : [ 143 أ ] لك الخير لا تعجل فإنك مقمر * وفي الليل ما تسريه إن كنت ساريه طعنت الفتاة البكر طعنة ثائر * بمثل ذراع البكر شدّ بآخيه حسبت النجيع القانئ اللون حيضة * وما كان إلا العود في الحين ثانيه غدوت على شكل تدانت طبوقه « 1 » * فباعدت من أقطاره المتدانية ولو كنت من أهل المساحة لم تدع * مكسّرة أضلاعه المتساوية ولكن له قطر يقوم مقامه * هو الشكل إلا أنّه منه زاويه وإن لم يكن إلا الذي كان فاتّئد * فإنّك باق عندها وهي باقيه ومن شعر أبي بكر ابن قزمان مما أنشدنيه لنفسه ، قوله « 2 » : ركبوا السيول من الخيول وركّبوا * فوق العوالي السّمر زرق نطاف واستودعوا الخلل الجداول واصطفوا * بيض الرؤوس من الحباب الطافي وتجلّلوا الغدران من ماذيّهم * مرتجّة إلا على الأكتاف وأنشدني أيضا لنفسه : قلت للعين حين أذرت على الخدّ * دموعا لا تستفيق « 3 » انهمالا جزعا من صدود أحوركم * حيّر بالا وكم جنى بلبالا لا ترومي مثال ما لن تنالي « 4 » * والمحية كما رأيت الهلالا / فأجابت لقد أحلت مثالا * هو أنأى من الهلال منالا إن بدر السّماء يطلع للأبصار * ممسى ومصبحا وزوالا
--> ( 1 ) س : شخوصه ؛ ل : ترانت شخوصه . ( 2 ) منها بيتان في القلائد والخريدة 3 : 466 والمغرب والنفح . ( 3 ) س : ما تستبين . ( 4 ) ط : أن تنالا .